الاستضافة |  التصميم  |  سيرفرات  |  VPS  |   المودة لاستضافه المواقعدعم المنتديات  |  منطقة العملاء |  الإعلانـات 

 

 
+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 6
  1. #1
    الإدارة
    غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future الصورة الرمزية غالية الروح
    تاريخ التسجيل
    21 / 08 / 2009
    الدولة
    السعودية
    العمر
    35
    المشاركات
    1,687
    معدل تقييم المستوى
    1950

    Smi49 الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت.. كيف ولماذا؟

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    لماذا يلجأ البعض إلى الخيانة الزوجية؟

    قد لا يكون مفتاح المشكلة في معرفة طريقة حدوثها، بقدر ما يكون في معرفة دوافعها، فالخيانة الزوجية، التي تعني قيام أحد الزوجين بإقامة علاقة غير شرعية مع طرف آخر خارجي، تتراوح ما بين كلمات الغزل، أو الحديث المسموع، والمشاهدة المباشرة عن طريق الإنترنت، وصولاً إلى اللقاء الحقيقي في الواقع، والذي قد يصل في بعض الأحيان إلى إقامة علاقة غرامية، وربما علاقة محرّمة شرعاً.

    يحدد الدكتور درداح الشاعر (أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى بغزة) الأسباب التي قد تؤدي بالبعض إلى اللجوء للخيانة بـ "ضعف الإيمان والدين"، ويقول: "صاحب الدين معروف أنه إذا كره زوجته لم يظلمها أو يخونها، أما إذا أحبها فيكرمها ولا يأتي بحقها بسلوك مشين"، ويضيف بأن الزوجة تماماً مثله،إذا ما تحلّت بالدين والأخلاق الكريمة فتكون صيانة زوجها في غيبته جزء من عقيدتها، فتحفظه في ماله وعياله كما أمر الله سبحانه وتعالى وأقر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    لذلك، فإنه "إذا تناقص مستوى الدين والإيمان لدى الزوجة ولدى الزوج في هذه الحالة نتوقع أن يسلكوا أي سلوك سواء كان الخيانة أو غيره".

    كما يرى الدكتور الشاعر سبباً آخر لظهور وانتشار ظاهرة الخيانة الالكترونية، وذلك بسبب "فقدان الرجل لقوامته"، ويقول: "في بعض الأحيان لا يقوم بوظيفته التربوية نحو الزوجة، تكون وظيفته الأساسية كالدابة ويغفل أنه زوج وأنه راع وأنه مسؤول عن رعيته، وبالتالي يسقط هذا الزوج في نظر زوجته وبالتالي هي تتصل بغيره".

    كذلك فإن للاختلاط دور في اتساع رقعة انتشار ظاهرة الخيانة الإلكترونية، برأي الدكتور الشاعر، والذي يضيف قائلاً: "إن الاختلاط يتسبب في إحداث هذه المشكلة وذلك عندما يخرج الزوج لزيارة صديق له متزوج فيجتمعون جميعاً الزوجات والأزواج مما يؤدي إلى دخول الشيطان بينهما، ومن ثمَّ تأتي المراحل الأخرى بالحديث والمراسلة واللقاءات عبر الشاشات الإلكترونية"،

    ويختتم الأسباب التي يراها سبباً في انتشار ظاهرة الخيانة الزوجية، بحالة الفراغ التي تعاني منها الزوجة مع انحدار القيم الأخلاقية، ويقول: "الزوج والزوجة حينما تسوء علاقتهما ببعضهما يجدان وقتاً كبيراً للفراغ ويبدأ يشغل كل منهما نفسه، بما حرم الله عز وجل خاصة أن التقنية باتت متوفرة في أغلب البيوت وسهلة".
    عدم تفهم الاحتياجات الجنسية للزوجة:

    من جهتها، ترى الأخصائية الاجتماعية فوزية علاجي، أن من الأسباب المؤدية للخيانة الالكترونية، "عدم تفهم الزوج لاحتياجات زوجته الجنسية أو مقابلة صراحتها معه بالنسبة للأمور الجنسية بتهكم وسخرية أو باللامبالاة فتلجأ إلى الخيانة عبر الانترنت، باسم مستعار حتى لا تنكشف شخصيتها الحقيقة لأنها أصبحت تعتقد أن متطلباتها الجنسية محل تهكم وسخرية من قبل الجنس الآخر".

    وتضيف بالقول: "إن إشباع الحاجة لتقدير الذات هي من الحاجات الأساسية في حياة الفرد فالبعض من النساء ترغب في إكمال دراستها ولكنها لظروف معينة حرمت من التعليم! فنجدها تتقمص شخصية سيدة أعمال أو مهندسة ديكور وتشبع رغبتها في التقدير من خلال خداع الآخرين وجذبهم لها خاصة إذا كان زوجها صاحب درجة علمية عالية ويسخر منها لجهلها".

    وتؤيد الدكتور الشاعر خطورة "الفراغ بمعناه الحقيقي وبمعناه النفسي"، كسبب رئيسي للخيانة الزوجية، وتضيف: "في بعض الحالات يكون الفراغ نفسي بتجاهل الطرف الآخر له فالفرد بطبيعته يحب أن يكون جزءا من جماعة يتجاذب معهم أطراف الحديث والزيارات و ويشاركهم الاهتمامات والهوايات، ولا ننسى أن من مميزات التعارف على الإنترنت أن الشخص يستطيع اختيار الشخص الذي يتناسب مع أهوائه ورغباته الشخصية بسهولة".

    كذلك ترى أن "متعة المغامرة" سبب كفيل بالخيانة، وتقول "إذا لم يوجد جديد في حياة الزوج أو الزوجة فقد يلجأ أحدهما لخوض المغامرة فيعتبرها في البداية مجرد لعبة مسلية ما تلبث أن تصبح جزءا من حياة الإنسان، جزء يملئ وقته وعقله وقلبه".

    ولم تنس "الإدمان" على الإنترنت، الذي قد يفضي إلى مشكلات أخلاقية، قائلة: " أثبتت دراسات حديثة بأن الانترنت يتحول لإدمان بعد فترة قصيرة جدا حتى أن البعض يطلب المساعدة للإقلاع عن الإنترنت".

    وتؤكد الدكتورة فوزية أن هناك الكثير من الأسباب الأخرى، التي تبرر للشخص إقامة علاقات غير مشروعة، مثل إقناع نفسه أن شخصيته عبر الإنترنت غير معروفة، وأن علاقاته هي علاقات عابرة ولن تؤثر على شريك حياته، كما يوهم نفسه أن هذه العلاقات "غير محرمة شرعاً"، وقد ترى بعض السيدات أن العلاقات عبر الإنترنت هي لمجرد "رد الصاع للزوج الذي له علاقات نسائية عبر الإنترنت"!

    ومن وجهة نظر تقنية، يرى المبرمج محسن وجيه، أن من أسباب الخيانة الزوجية: " جلوس بعض مستخدمي الإنترنت لفترات طويلة أمام الكمبيوتر دون داعٍ، وغالباً ما يكون ذلك للتسلية مما ينتج عنه الوقوع في الرذيلة بعد ذلك". مشيراً إلى أن من البرامج المستخدمة في الخيانات الالكترونية، والتي لابد أن يكون عليها حظر من نوع ما، منتديات التعارف ومواقع الزواج وبعض البرامج المستخدمة في معرفة الخيانة الالكترونية، والتي تمثل نوعاً من الهاكر التي تمكن الشخص من مراقبة أي جهاز كمبيوتر بعد وضع هذه البرامج عليه، فيقوم الجهاز بإرسال تقارير للشخص الأخر.
    قصص خيانة لا تنتهي:

    قصص وحكايات الخيانة الإلكترونية أكثر من أن تعد، نتيجة غياب الرقابة سواء كانت الأسرية أو المجتمعية، مع وجود الفراغ وإدمان الجلوس أمام الكمبيوتر لفترات طويلة؛ للتسلية! والنتيجة في النهاية خيانة زوجية وممارسات غير أخلاقية.

    في البداية تحكي دعاء نبيل، قصة إحدى صديقاتها وقعت في هذا النوع من الخيانة دون أن تجد من يقدم لها النصيحة. تقول: "إن صديقتها كانت ترنو لتعلم استخدام الكمبيوتر حتى تواكب العصر الحديث، خاصة وأن زوجها تخصص في البرمجة والتقنية الحديثة في استخدام الكمبيوتر وأجهزة المراقبة، وكانت تحاول أن تجاريه في تخصصه مما دعاها لتجلس ساعات طويلة كانت في البداية لتعلم استخدام هذه التكنولوجيا".

    وتضيف دعاء: "بالفعل تعلمت صديقتها الدخول على الكمبيوتر وكتابة بعض الرسائل، وتعلمت أيضا الدخول على الإنترنت واستخدام بعض برامج الشات حتى حدث المحظور وهو إقامة علاقة مع رجل غريب".

    هذه العلاقة كما تقول دعاء بدأت بمجرد تعارف وانتهت بخيانة إلكترونية، وياليت الأمر أقتصر على ذلك، فدخولها على مواقع التعارف والدردشة أصبح إدمانا، فأصبحت تتعرف يوميا على أشخاص جدد.

    وتشير إلى أن صديقتها كانت تدخل إلى عالم الإنترنت بعد خروج زوجها، وكانت تضع كلمة مرور خاصة بحيث تمنع أي شخص أن يتعرف على الرسائل الغرامية التي ترسها أو يرسلها إياها آخرون. وتنهي حديثها بالقول: "إن ما حدث مع صديقتها حدث مع عشرات أخريات لأسباب منها: وجود الفراغ وقلة الوعي الديني والخبرة الحياتية مع غياب الرقابة المجتمعية على هذه البرامج".

    من جهتها، تقول غادة رزق: "إن صديقه لها روت قصة هي أغرب من الخيال حيث فوجئت بزوجها وهو يعمل مهندساً وكان لا يجيد استخدام الكمبيوتر، فحاول التعرف عليها وهي كانت خبيرة في استخدام هذه التقنية دون أن يعرف إنها زوجته فضلا عن ذلك أنه طلب أن يكون بينهما علاقة".

    تضيف غادة، إن زوج صديقتها مريض ولا تدري لماذا يلجأ إلى هذا الأسلوب الذي فسره بعض أصدقائها بأنه يغلب على ظنه خطأ، متخيلا أن ما يقوم به لا يعد خيانة وإن كانت افتراضية.

    وتذكر، أن رقابة المجتمع ضعيفة، ولذلك لابد للأسر أن يكون لها رقابة من نوع آخر، وأن يتم حذف كافة برامج الدردشة والتعارف؛ لأنها سبب كثير من البلايا وإن لم يكن هناك خوف على عوائل الأسرة فالخوف على الأطفال في المستقبل.

    فيما تروي رنا عادل قصة حدثت معها، تقول: " شاهدت زوجي أكثر من مرة أمام جهاز الكمبيوتر لفترات طويلة؛ مما أدخل الشك في قلبي فراقبته كثيرا حتى اكتشفت خيانته".

    وتضيف رنا بالقول: "إن العلاقة بزوجها انتهت بالطلاق لأنها شعرت بعدم الأمان وأن زوجها يغضب الله تعالى بعلاقاته المتعددة بنساء أخريات". وتذكر أنها طلقت منه بالفعل عندما تأكد لها ذلك حيث قامت بعمل بريد إلكتروني افتراضي على أنها فتاة ليل، فوجدت منه ما لم تكن تتوقعه، فاضطرت لمواجهته فاعترف، وقرر عدم العودة إلى ما كان عليه، حتى فوجئت مرة أخرى بامرأة في بيت الزوجية تعرف عليها خلال "الشات"، بعدها طلبت الطلاق.
    نار في الهشيم:

    لا تبدو مشكلة الخيانة الزوجية كظاهرة عابرة يمكن أن تنتهي سريعاً، فرغم حداثتها وقصر عمرها بين الناس، إلا أنها انتشرت كالنار في الهشيم، وباتت تقض مضاجع الكثير من الأسر والعائلات، تقول الأستاذة أمل مليباري: " إن الخيانة الالكترونية بدأت تسري في المجتمعات على اختلاف ثقافتها بسرعة سريان النار في الهشيم، فالإنترنت بدأ في المملكة منذ عام 1994م تقريباً وهي فترة قصيرة حدثت فيها تغيرات أخلاقية واجتماعية كثيرة في المجتمع، ومن المؤسف أنها بدلاً عن تغيرات ثقافية وعلمية كانت هي الغرض من تدشين الإنترنت في بلادنا".

    كما يقول المهندس سامر ياغي (رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية المجتمع بغزة): "إن التقدم الإلكتروني له جانبين إيجابي وسلبي، ولو قلنا بأن الانترنت سلبي؛ نكون قد ظلمنا الانترنت. وكذلك ليس باستطاعتنا أيضاً الجزم أنه إيجابي. إذ إن استخدام الصوت والصور بتقنية عالية أدى إلى تطوّر آليات ووسائل الخيانة الالكترونية، ناهيك إلى أن أبسط الأشكال كفتح إيميل إباحي قد يجر ضعيف النفس إلى عالم لا منتهي من الخيانة الإلكترونية".

    ولكن ما العواقب التي تصيب الزوجين والأسر والمجتمع نتيجة هذه الظاهرة، وكيف يمكن التغلب عليها، وكيف يمكن كشفها والتعرف على خيانة أحد الزوجين للآخر إلكترونياً.؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

     
  2. #2
    الإدارة
    غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future الصورة الرمزية غالية الروح
    تاريخ التسجيل
    21 / 08 / 2009
    الدولة
    السعودية
    العمر
    35
    المشاركات
    1,687
    معدل تقييم المستوى
    1950

    افتراضي رد: الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت.. كيف ولماذا؟

    تابعنا في القسم الأول من هذا التحقيق، تعريفاً عن ظاهرة الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت، والأسباب التي تدفع البعض للوقوع في هذا الخطأ، ودرجة انتشار هذه الظاهرة، فضلاً عن قصص واقعية وقعت للبعض، أدت في بعض الحالات إلى الطلاق.

    فما هو الرأي الشرعي والاجتماعي لهذه الظاهرة؟
    وما العواقب الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة؟ وكيف يمكن التغلّب عليها؟

    الرأي الشرعي للخيانة الزوجية
    أقرت الشريعة الإسلامية مبادئ السمو بالأخلاق، وأمرت المسلمين بالابتعاد عن كل ما يمكن أن يكون سبباً في الانحراف الأخلاقي أو الديني، وقدمت مبادئ درء المفاسد على جلب المصالح، يقول الله سبحانه وتعالى {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}.
    يرى الدكتور سلمان الداية (الأستاذ المساعد في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة) أن الخيانة الالكترونية التي تختلف وسائلها هي ليست جريمة واحدة بل عدة جرائم في آن واحد، فمشاهدة الصور والنظر إليها وهو ممنوع وحرام، قد يدفع إلى ارتكاب محرمات أخرى وهو الطلب من الزوج أو الزوجة ممارسة الشذوذ المحظور! أو الوقوع في المعاصي أو الزنا أو غيرها.

    ويضيف الدكتور الداية بالقول:

    "يجب أن يعلم المقدم على هذا الفعل أنه حرام ومعرفة الإنسان بحرمة الفعل من شأنها أن تزجره عن فعله، أيضاً إذا علم الإنسان أن الله جل وعلا من خلال سنته الكونية يجازي الإنسان ويعامله على جنس عمله، فالذي يتجرأ على أعراض الناس ربما ابتلاه الله من جنس صنيعه، فيجد من يتجرأ على عرضه، فإن ذلك يزجره وربما يزجره في مرحلة ما أكثر من خشيته من الله سبحانه وتعالى". وتابع بالقول:


    "إذا استحضر المرء أنه كما يخون سيبتلى بمثل ما يصنع وفقاً للسنة الكونية، وأن الغير يخونه في عرضه هذا يمثل له زاجر.. وإذا علم المرء أن صنيعه يجعل حياته من جهة العافية والطمأنينة والهناءة والمال والرزق، فإن المعصية تؤثر في العافية وتؤثر في هدوء الإنسان وطمأنينته وتضيق الرزق".

    من جهتها، تقول الداعية الإسلامية الدكتورة ملكة زرار (المستشارة في قضايا الأحوال الشخصية) عن الخيانة عبر الإنترنت والتي قد تصل إلى حد الزنا عبر الإنترنت:

    "إن الخيانة الالكترونية زنا يحاسب الشرع عليه؛ لأنه يؤدي بالإنسان إلى ما يؤدي به الزنا الواقعي"، معتبرة هذا النوع من الخيانة يوجب الطلاق.

    وأضافت، أن هذا النوع من الزنا يدخل في باب الزنا الحكمي، وإن لم يكن هناك التقاء جسدي ولابد أن يواجه مرتكبوها العقاب الشرعي وأن يكون القانون متوافقاً مع الشرع في العقاب.

    وقارنت الدكتورة ملكة زرار، بين معاقبة الدولة للفعل الفاضح في الوقت الذي لا يوجد فيه تشريع لمعاقبة من يرتكب فعل فاضح وخيانة إلكترونية، معتبرة ذلك قصور في التشريع القانوني لمجابهة هذه الجرائم.

    وأنهت كلامها، بأن الموقف الشرعي واضح من قضية الخيانة الالكترونية التي بدأت تظهر الفترة الأخيرة في المجتمع، وأدت إلى انشقاقات في كثير من الأسر وأدت إلى حالات طلاق كثيرة.

    المجتمع.. المتضرر الأكبر:
    قد تكون المشكلة الكبيرة التي تحدث بسبب الخيانة الإلكترونية، أنه لا يقتصر أذاها على الشخص المرتكب لهذه الخيانة فقط، بل هناك طرف آخر في الإطار الزوجي، فضلاً عن أطراف أخرى تتعلم من المخطئين، قد يمارسون نفس الخطأ، لذلك فإن المتضرر الأكبر في النهاية هو المجتمع الذي يسير باتجاه "المعصية والخطأ" بخطوات أوسع مع كل ظهور جديد للتقنية.


    تقول الأخصائية الاجتماعية الأستاذة أمل مليباري:


    "عواقب الخيانة الإلكترونية كثيرة ووخيمة، منها:
    تلاشي القدوة الحسنة، ففي الوقت الذي يجب أن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما؛ يضربان أسوء مثل عندما يكتشف أحد الأبناء خيانة أحد أبويه، وهما أكثر الناس أثراً وتأثيراً في نفسية الأبناء! فمن الواجب على الوالدين تهذيب أنفسهما وكبح جماح رغباتهما وشهواتهما رغم المغريات المحيطة بحكم تطور التكنولوجيا في سبيل تربية أبنائهم تربية صالحة، فيكونوا أكثر استقامة وخلقا من أجل أنفسهم ومن أجل أبنائهم، وحتى لا تحدث خلافات بسبب الخيانة تؤدي إلى الطلاق وضياع الأولاد وشتاتهم".


    وتضيف أنه من عواقب الخيانة الإلكترونية أيضاً "تضييع حقوق الآخرين، إذ يكفى أن الخيانة تضييع لحق الطرف الآخر الزوج أو الزوجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت)، فإن الاستمتاع بالاتصال الإلكتروني قد يكون وراء الساعات الطويلة التي يجلسها الزوج أمام شاشة الكمبيوتر، وقد يضيع الرجل عمله، والمرأة واجباتها من أجل الجلوس أمام الكمبيوتر وهو ما يضيع حق الطرف الآخر من حقوق، كذلك الجلوس أمام هذا الجهاز له مضار نفسية واجتماعية وعقلية أهمها القلق والاضطراب النفسي طوال الوقت خشية أن يكتشف الطرف الآخر علاقاته الغير شرعية؛ مما يؤدي إلى الثورة لأتفه الأسباب، وإثارة المشاكل بلا داع والتبرم من الحياة وما فيها".

    أضرار اقتصادية أيضاً:
    أما أميرة أحمد باهميم (استشارية أسرية بجمعية الشقائق) فتقول عن الخيانة الالكترونية:

    "إن الخيانة موضوع خطير، وآفة اجتماعية جديدة لأن بها درجة كبيرة من الخفاء والسهولة في التواصل والتساهل في لوم الذات، وهي متنفس قد يلجأ له الزوج أو الزوجة في حال الفشل في تحقيق تواصل جيد مع الطرف الأخر أو لمجرد الهروب من مشكلة، أو واقع أليم، وقد تكون أحيانا لمجرد المتعة والرغبة في التجربة والتنوع أو حتى تقليد الآخرين".

    وتضيف بالقول:
    "تكمن خطورة الخيانة الالكترونية في أنها يمكن أن تحقق إشباع عاطفي وجنسي يغري بالاستمرار؛ لأنها مرتبطة بالخيال، ويعيش الشخص من خلالها دور يرغب فيه ولا يجده في حياته الحقيقية ولذلك كثيراً ما نجد الشخص الممارس للخيانة الالكترونية محبط ومنعزل اجتماعياً".

    يبدو أن مشكلة الخيانة الإلكترونية لا تقتصر على ظهور آثار سلبية اجتماعية ودينية فقط، بل قد ينتج عنها آثار سلبية اقتصادية، إذ يقول الخبير الاقتصادي عماد العطر:
    " يتوافر على شبكة الإنترنت الكثير من المواقع الفاضحة يصل عددها إلى أكثر من 70000 موقع جنسي وتزيد هذه المواقع بالمئات يومياً؛ لأنها تحقق ربحا قدره بليون دولار سنويا على أقل تقدير".

    وأرجع العطر سبب انتشارها إلى ما تتميز به من سرعة التأثير على المجتمع، وهو ما يحقق أغراض ومطامع الدول الغير الإسلامية والتي تبيح الجنس الغير شرعي، وبذلك تكون حققت ربحا ماديا وأثرت على كيان المجتمعات الإسلامية والعربية المحافظة عن طريق غزوها فكريا.


    هل من حل؟

    لكل مشكلة في المجتمع، حلول يمكن اللجوء إليها لتقليل المشكلة أو حلّها، يقدّمها أهل الاختصاص كل في مجاله، ومن هذه الحلول التي يجب الاسترشاد بها، والعمل بها للحد من هذه الظاهرة، قبل أن تتحول إلى كابوس حقيقي يشيع في المجتمع كله، ما تقدمه الدكتورة سامية خضر (أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس) والتي تقول:

    "إن غياب الوازع الديني، واتباع الهوى و الشيطان تؤدي لفكرة الانحراف سواء كان ذلك إلكترونياً أو حقيقياً على أرض الواقع، كما أن انتشار غرف الشات ومقاهي الإنترنت ساد على ذلك بشكل كبير".

    وطالبت، بوجود حماية لمتصفحي الإنترنت وأن تكون هذه الحماية مشمولة من الدولة بحيث لا يترك الشباب من الجنسيين إلى الهاوية فيصيبهم ما أصاب غيرهم من المجتمعات المنحلة.

    وأكدت، على أن الدافع الحقيقي للخيانة يعود لعدم الالتزام بالأوامر الربانية مما يستلزم ذلك دعوة للتربية، سواء كان ذلك من خلال مناهج دراسية كالتعليم أو من خلال الأسرة.

    فيما يقول الخبير الاقتصادي عماد العطر:

    "للأسف لا يمكن للحكومات حظر جميع المواقع الإلكترونية الأجنبية، وهي تحتاج لجهد فردي ودولي كبير جداً؛ حتى يمكن الضغط على الشركات التي تروج لمثل هذه المواقع المخلة بالآداب، أما المواقع العربية بمجرد التبليغ عنها لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات يمكن حجب الموقع وإيقافه".

    الاستشارية أميرة أحمد باهميم تقول:
    " إن من خطوات المعالجة: استحضار عظمة الله، والخوف منه لدى الفرد، ونشر الوعي الديني بخطورة هذا الأمر وحرمته في المجتمع وتحصين النفس عن الحرام بالطرق المشروعة كذلك يجب حل الخلافات الزوجية بطرق صحيحة والحرص على التواصل الجيد وتحقيق إشباع عاطفي بين الزوجين وأخيرا السعي لتحقيق الذات وإثباتها على أرض الواقع".

    أما الدكتور سلمان الداية فيرى أنه يجب على الحكومات العربية والإسلامية تصفية أو فلترة المواقع الإلكترونية الإباحية، وعلى هذه الحكومات أن تعلم أن الخراب إذا أدرك الأسر، فإنه بسرعة البرق يدرك المجتمعات، فيعم الفساد في كل مكان مما يشمل الحياة بكل نواحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسلوكية الأدبية والأخلاقية السيئة؛ سبب إعطاب جميع مناحي الحياة كما أن الحسنة هي البلسم لجميع مناحي الحياة.


    أهمية التركيز على الجانب الشرعي:
    ويؤكد هذا الرأي المهندس سامر ياغي الذي يقول " من الحلول لمواجهة هذا الظاهرة أن الأصل لمنع هذه الأمور هو وجود رقابة الأخلاق والتربية فهما أهم عنصرين يحكموا أي شخص"، مشيراً إلى أنه، ورغم التوسع في عمليات الفلترة والمراقبة "إلا أن البعد التربوي والاجتماعي هو الذي يحكم، ثم يأتي بعد ذلك أهمية وجود فلتر حكومي على مستوى الدولة، مثل ما حدث في السعودية إذ من الصعب بعض الشيء الدخول للمواقع الإباحية، إذ إن نسبة 95% من المواقع فقط تتم فلترتها وهذا لا يكفي لوحده ".

    ويعود ياغي ليؤكد أن هذا وحده لا يكفي، فالمهم أن نبدأ بنشر التوعية في المدارس؛ لأن موضوع التربية هو الأساس، و يجب أن يكون هناك اهتمام على مستوى المناهج والمدارس ومستوى المؤسسة التعليمة لتوجيه وحماية المقبل على الانترنت.

    أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى بغزة الدكتور درداح الشاعر، يؤكد على الجانب الشرعي لقضية الخيانة الإلكترونية، معتبراً أن الحل يجب أن ينطلق من هذا الجانب، ويقول:

    "إن ما يمنع الرجل والمرأة من الخيانة الإلكترونية الضمير فإذا ما تحرى إحداهما ضميره؛ فإنه لا يلجأ لمثل تلك الأفعال حتى ولو على سبيل المتعة وأضاف :
    " أن تلك المتاعب النفسية التي تبرز لدى الخائن؛ ترتبط بإحساس الإنسان بوخز الضمير، إذا كان هذا الرجل ليس لديه ضمير أو قد تبنج ضميره أو تليف ضميره! من أين سيأتي له هذا الإحساس؟ الضمير سينهاه أصلاً عن هذه الفعلة.

    أما إذا كان لديه ضمير، ومن ثم تورط لأن الشيطان قد بث له بعض الأفكار لعله يستفيق ويعود إلى رشده، لكن من تلف ضميره وفقد الوازع الأخلاقي في تقييم سلوكه هذا لن يشعر بوخز الضمير".

    ويدعو د. الشاعر إلى معالجة إيمان الإنسان وتصحيح أفكاره، فالخيانة هي خيانة سواء عن طريق الشبكة العنكبوتية أو عن طريق اللقاءات الشخصية أو الجوال، أو أي شكل لكنها تأخذ أشكال وأوجه متعددة، قد تكون ميسرة أكثر، أن يتعلم كيف يلجأ إلى الله عز وجل على نظرية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16] .

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

     
  3. #3
    مودة مشارك جدا
    رمز المود is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    01 / 11 / 2009
    الدولة
    مجهولة
    المشاركات
    55
    معدل تقييم المستوى
    118

    افتراضي رد: الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت.. كيف ولماذا؟

    الله يكتب لك الاجر..

     
  4. #4
    مودة مميز جدا
    كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold كوووكب is a splendid one to behold الصورة الرمزية كوووكب
    تاريخ التسجيل
    19 / 08 / 2009
    الدولة
    السودان
    العمر
    31
    المشاركات
    1,289
    معدل تقييم المستوى
    1453

    افتراضي رد: الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت.. كيف ولماذا؟

    غااااااااااااااااليتى بارك الله فيكى على الطرح المميز بجد فى حالات طلاق وخلافات كثيرة بسبب علاقة اى من الطرفين بارتباطه فى علاقه عن طريق الانترنت
    فموضوعك شامل حتى للرأى الشرعى فباركك الله
    واثابك فيه الحسنات والخير
    لكى مودتى
    كونى طيبه

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


     
  5. #5
    الإدارة
    غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future غالية الروح has a brilliant future الصورة الرمزية غالية الروح
    تاريخ التسجيل
    21 / 08 / 2009
    الدولة
    السعودية
    العمر
    35
    المشاركات
    1,687
    معدل تقييم المستوى
    1950

    افتراضي رد: الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت.. كيف ولماذا؟


    رمز المود
    كوووكب الغالية
    جزاكما الله كل خير لطيب حضوركما في مشاركتي
    لا حرمت نوركما

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

     

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842