[ خدمة تفسير الأحلام والرؤى ] [ عدد مرات العرض 3899995 ] [ عدد النقرات 585 ]

أسعار الإعلان في منتديات المودة


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 23 / 04 / 2010 الساعة : 56 : 10 PM رقم #1

    افتراضي الذوبان الزوجي.. صورة طبق الأصل!



    الإدارة

    الصورة الرمزية ابو مالك

    • بيانات ابو مالك
      رقم العضوية : 16603
      عضو منذ : 20 / 03 / 2007
      الدولة : الأردن
      العمر : 38
      المشاركات : 6,530
      بمعدل : 3.65 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 6865
      التقييم : ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute


  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    تهاني السالم

    الحياة الزوجية حلمُ كل فتاة وفتى، وحين يتم الزواج تتمازج الأرواح في جاذبية عجيبة، فمن خلال العشرة الطيبة والتعامل المستمر بين الزوجين، ونتيجة للحب؛ تذوب المشاعرُ، وتبعًا لهذا تنصهر كينونة الرجل والمرأة ويصبحان شخصية واحدة، فكلاهما يتطبع بالطبع نفسه، وينتهج الأسلوب نفسه.

    والكثير نسمعهم يقولون: فلانة تغيرت بعد زواجها، أو فلان تغير بعد زواجه، فهل هذا التغير والانصهار يعد إيجابا أو سلباً، وكيف يحافظ كل شخص على كينونته وأسلوبه برغم حبه لمحبوبة، وهل الحب يعني الذوبان والانصهار! وهناك أزواج وزوجات كل منهم يتشبث برأيه ويحافظ على كينونته لئلا ينصهر وليحقق ذاته، ومن هنا يحصل الخصام، ولا بد من التنازل لتسير الحياة.

    استطلعنا آراء المتخصصين في هذه القضية الأساسية في الحياة الزوجية:
    أسس الحياة الزوجية:


    استهل أ. إسماعيل رفندي (المستشار النفسي) ذلك بقوله: "أعتقد أن الحياة الزوجية يجب أن تبنى على أسس ثلاثة، وأن تراعى هذه الأسس قبل وبعد هذا المنعطف الخطير والمهم؛ الخطير لأن أي خلل فيه يؤدى إلى معاناة وتوريث المشاكل، ومن ثم إلى تعاسة في الحياة الزوجية، ومهم لأنَّ بناء الحياة الاجتماعية يبدأ منه، وتشارك في تكامل شخصيه الإنسان رجلا كان أو امرأة.

    الأساس الأول: التفاهم: أي معرفة كل منهم عقلية الآخر، والاتفاق على أكبر قدر من النقاط المشتركة، وتحديد الأولويات، والاعتراف بالرأي الآخر في جميع مسائل الحياة.

    الأساس الثاني: التعارف: وليس معنى التعارف معرفة المظاهر وأسماء وألقاب الآخر، ولكن المراد منه معرفة الذات، ومعرفة ما في أغوار أنفسهم وطبائعهم، وبأي شيء يتأثر ومدى استجابته للسلبيات والإيجابيات، ولا بد من أخذ الاحتياط؛ لأن أي انحراف نفسي يؤدى إلى ما هو أسوأ، يجب أن يدرك ويعالج بسرعة.

    ثم يُضيف أ. إسماعيل رفندي قائلاً:
    "الأساس الثالث: التكافؤ: والتكافؤ ليس معناه أن يكونا متساويين في التحصيل الدراسي والمستوى المعيشي والنسب، ولكن الأولى أن تكون سماتُ وأنماط الشخصية متقاربةً، تقارب الميل والطموح والتصورات وأهداف الحياة، وكيفية التعامل مع تلك المجالات, إذًا التفاهمُ يقرب الزوجين إلى الاتفاقات الحساسة, والتعارف يطمئنهم في كيفيه التعامل, والتكافؤ يخلق التقدير والاحترام، سواء كانت المسألة متعلقة بذواتهم أو مجالات حياتهم, هذا من الناحية الاجتماعية والنفسية، ولكن أرى أن نلتزم بكل دقة واهتمام أمام التأكيدات القرآنية والنبوية مثل الأخلاق والاستقامة والدين؛ لأن ضعفه يؤدى إلى الخيانة الزوجية وهضم الحقوق، وبحكم ممارستي للعلاج النفسي يوميا، ألتقي أناسًا أصبحت حياتهم الزوجية في خطر بسبب إهمالهم للأحكام الشرعية فيما بينهم.

    معنى الذوبان الزوجي:

    ومن ناحية أخرى يُوضح أ. عادل بن سعد الخوفي (المستشار الأسري) معنى كلمة الذوبان الزوجي بقوله: "(الذوبان الزوجي) مصطلح يطلق حين تفقد شخصية أحد الزوجين استقلاليتها، لتتلاشى أو تذوب أمام شخصية الطرف الآخر.

    ويحصل عادة بسبب:

    1- أن تكون شخصية أحد الزوجين متسلِّطة متفرِّدة، وشخصية الآخر ضعيفة مهزوزة.

    2- نظرة بعض المجتمعات للمرأة، وأنَّها تابعة للرجل، منفِّذة لأوامره وتوجيهاته فقط.

    3- تربية القهر والحرمان التي عاشتها الزوجة قبل زواجها، أو خشيتها فِقدان أطفالها.

    4- المحبة المتمكِّنة التي يحملها أحدُ الزوجين للآخر، فيُذيبُ شخصيته كسباً لمرضاة شريك حياته.

    5- الفهم الخاطئ لمفهوم قوامة الرجل، فيتحول إلى شخصية مستبدَّة، تُطالِبُ بالطاعة المطلقة.

    6- رغبة أحد الزوجين تجاوزَ الخلافات المتكررة، خشيةَ الانفصال، أو تأزُّم الحياة الزوجية.

    ثم يؤكد أ. عادل الخوفي سلبية هذا الذوبان بقوله: "ومظاهر هذا الذوبان سلبية جدا في حياة الزوج أو الزوجة، فعنده تُسلب الآراء والقناعات والأفكار والأهداف، ويطفو الكبت والإحباط، فالرأي ما يراه الطرف القوي، والحكم حكمه، والأمر أمره، ويبقى الضعيف ريشة في مهب الريح، فمهما كان من حكم على مجريات الأحداث، أو رأي هنا أو هناك، فإنه يبقى حبيس الفكر، مُنِعت عنه مقومات الحياة، والنهاية موت بطيء في الشخصية، واعتماد مطلق على الآخر، وتبلُّد وعدم مبالاة.

    إن العلاقة بين الزوجين يجب أن تكون علاقة مسئولية من طرفين لا من طرف واحد، علاقة شريكين مسئولين عن تحقيق أهداف الزواج التي شرعها الله تعالى، ومنها تحقيق أجواء المودة والرحمة التي هي سر نجاح البيت المسلم، من خلال الكلمة الطيبة، والنصيحة الدافئة، والقدوة الحسنة، والأدوار المتكاملة.

    ومن هنا نحتاج أن نحفظ لكل زوج شخصيَّته التي ارتضيناها حين ارتضيناه زوجاً، نحتاج إلى علاقة مبنيَّة على التكامل لا التصادم، فمعيار التكامل يعني أن يستفيد كل طرف من المهارات والصفات الإيجابية لدى الطرف الآخر، ويرى أن نجاح شريك حياته نجاح له، ومن هنا يسعى إلى تحفيزه، ومساعدته، وتهيئة الأجواء الإيجابية لتنمية هذه المهارات، وتوظيف هذه الصفات في بناء شخصياتهما، وتربية أولادهما".

    الأسرة الناجحة:

    ثم يُضيف أ. الخوفي قائلاً: "إننا لا نُلزم، كما لا نعارض التكافؤ، ولا حتى التطابق التام، إلا أن المتأمل في حياة الأسر الناجحة منذ صدر التاريخ، يجد أن احتفاظ كل طرف بشخصيته، ما دامت إيجابية، مطلب لنجاح الأسرة، واستقرار أحوالها، وتربية أبنائها التربية الصالحة.

    ويمكن تحقيق ذلك من خلال التالي:

    1- أن يَتَعَرَّف كل زوج خصائصَ شريك حياته، ويعمل على استثمارها لتوثيق علاقتهما، وتربية أولادهما.

    2- العمل على التحاق الزوجين بدورات أسرية ومهارية متخصِّصة؛ لإكسابهما ثقافة وقدرات عملية.

    3- تعزيز كل زوج لأفكار ومرئيات شريك حياته، مع فتح قنوات حوار إيجابي بينهما.

    4- الاحترام والتقدير الخالص المتبادل بين الزوجين، وخصوصاً أمام الأسرة أو الأولاد.



    5- استحضار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في أسلوب تعامله مع أزواجه رضي الله عنهن.

    6- تهذيب نزعة التسلط والاستقواء لدى الزوجين ليحل مكانها خصال المودة والتعاون.

    7- البعد عن المعاصي، وتطوير الذات، وتنمية القدرات، والثقة بالنفس: أسباب لقوة الشخصية.

    يقول علماء النبات: (في الغالب إذا زرعنا نباتين بالقرب من بعضهما، فإن جذورهما تتداخل، وتُحَسِّن من حالة التربة، فينمو النباتان بصورة أفضل)، فالناتج -من اتفاق الزوجين، وتعاونهما، واستثمار مهارات كل منهما- أفضلُ بكثير من ناتج فرد لوحده، فالعلاقة الإيجابية المبنية على الاحترام بينهما، عنصر من عناصر النجاح، ويكون ذلك بأن يُثَمِّنُ كل واحد منهما الفروق الفردية للطرف الآخر، ويحترمها، ويتَّخذها نقطة قوة، تُعين في سداد نقاط الضعف لديه.

    لا أن تكون علاقتهما ببعض جافَّة متوتِّرة، تعتمد على الأوامر والنواهي وحسب، فإن هذا الفهم مخالف للشارع الحكيم، ويساعد على هدم الحياة الزوجية لا بنائها، وفي تعاستها وشقائها، لا سعادتها وهنائها.

    الذوبان القسري:

    ويسترسل أ. عادل الخوفي موضحاً بقوله: "هذا (الذوبان الزوجي)، بصورته الغالبة في المجتمع، سلبي، يساعد على تجنيب شريك الحياة، وتحطيم شخصيته، وخلخلة ثقته بنفسه، وعدم الاستفادة من القدرات التي حباه الله إياها، ومن ثم حرمان الأسرة من شخصية كان الأولى بها أن تكون فاعلة مؤثرة، وفيه حرمان المجتمع من إيجابية إحدى لَبِناته، فكيف لأم أن تربي أبناءها وهي مسلوبة الرأي، مقهورة الحس، ليس لها في مملكتها حول ولا قوة!! وكيف لأب أن يقود أسرة، وقد قُيِّدَتْ يداه، فلا سمع له ولا طاعة!

    ثم إنَّ في هذا (الذوبان القسري) حرمانًا من التميز والإبداع في العلاقات الزوجية، وفيه مخالفة لمنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد كان يتعامل مع زوجاته رضوان الله عليهن معاملةً فيها غاية الاحترام لرغباتهن، وإحساسهن، وشخصياتهن المستقلة، وتقدير رؤاهن وعقولهن، فقد كان يستشيرهن في أشد الأمور حساسية، ويقبل منهن، ومن ذلك استشارته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها، في صلح الحديبية عندما أمر أصحابه بنحر الهدي وحلق الرأس فلم يستجيبوا، فدخل مهموماً حزيناً على أم سلمة في خيمتها، فقالت له: اخرج يا رسول الله، فاحلق وانحر، فحلق ونحر؛ فإذا بأصحابه كلهم يقومون قومة رجل واحد فيحلقون وينحرون، وكذا استشارته لخديجة رضوان الله عليها حين نزل عليه الوحي، واستجابتها معه صلى الله عليه وسلم.

    (أم سعد، وأم مهند) فتاتان في العقد الثالث من العمر، عايشْتُ أحداث حياتهما عن قرب، تزوجتا منذ ثلاث سنوات، وكلتاهما ذاقت طعم (الذوبان الزوجي).

    إلا أن الأولى (أم سعد) كانت أكثر بؤساً وشقاءً، فلم يدم زواجها أكثر من ثلاثين شهراً، إذ إنَّها طلبت إنهاء هذه العلاقة، بعد أن تَجرَّعت كأس الهموم والأحزان؛ تقول عن نفسها:
    تزوَّجتُ رغبةً في إعفاف نفسي، ولكي أجد في زوجي شريكاً لحياتي، ومعيناً على استكمال نجاحاتي التي بدأتها في مقاعد دراستي، ولبناء أسرة مطمئنة ناجحة طالما حلمتُ بتحقيقها؛ ومع الأسف، لم أجد في زوجي ما كنتُ أحلم به، ولم تَشفع لي كفوف الراحة والخدمة التي أحطت زوجي بها، ولا توسلاتي وجلساتي التي حاولتُ من خلالها أن أوصل صوتي إليه، فلم يكن يرى الزوجة شريكة لحياته، فهو الآمر الناهي، وعليها السمع والطاعة، وليس لي حين النقاش والحوار إلا الألفاظ المقيتة، والكلمات العنيفة.

    وكانت خياراتي: إما أن تتلاشى أهدافي وأحلامي، وأذوب في حياتي الزوجية لأتحوَّل إلى ظل سلبي لزوجي، لا حول لي ولا قوة، فأموت غماً وحزنا، أو (الطلاق)، فاخترت الثاني، بعد استخارة واستشارة.

    وأما الثانية (أم مهند) فقد ذاقت أيضاً (الذوبان الزوجي)، ولكن بمذاق آخر، فهي تسأل الله أن يديم عليها هذا الذوبان على خير، تقول:
    تزوَّجتُ من أبي مهند بعد أن سألتُ عنه، أعجبتني فيه صفات لم أجدها في نفسي، لم أكن خالية من المهارات والصفات الحسنة، لكنه أَسَرَنِي بدماثة أخلاقه، ومراقبته لربه، وحرصه المستمر على تثقيف نفسه، وتطوير قدراته، وبفضل الله، تعاهدنا منذ أول أيام زواجنا على أن نكون شيئاً واحداً، أهدافنا، وإحساساتنا، ومشاعرنا، ننصهرُ لنكوِّن شيئاً واحداً شعاره التكامل، والحب، والتعاون، أستفيد من تجاربه وخبراته، ويستفيد من مهاراتي وقدراتي، ولله الحمد والمنة، فقد كان لنا ما نرجوه، ونرجو أن يُتِمَّ الله علينا فضله وستره وتوفيقه.

    إننا أمام (ذوبان قسري)، شَقِي أصحابه، إذ إنه اعتمد التضاد والتصادم و(الأنا) البغيضة معياراً في التعامل، و(ذوبان اختياري)، سَعِدَ أصحابه، لوجود مساحة رَيَّانة من الود والتفاهم وتلاقي المشاعر، والفرق بينهما كبير.

    سلبيات الذوبان الزوجي:

    وتوضح أ. سحر علي المصري (مديرة جمعية مودة للإرشاد الأسري في طرابلس) معنى الذوبان الزوجي بقولها: "(الذوبان الزوجي) تعبير دقيق عن حالة قد يعيشها عدد من الأزواج أو الزوجات، ولها آثار سلبية على الحياة الزوجية واستقرارها، والذوبان الزوجي هو ذوبان أحد الزوجين في الآخر وبذلك يتم إلغاؤه وتجنيبه وعدم السماح له بالمشاركة الفعلية في اتّخاذ القرارات أو حتى إبداء الرأي، فيتحوَّل بذلك إلى (أداة) تتحرك وَفقَ رغبة الشريك دون أدنى تعبير أو إثبات للوجود، والذوبان يكون للرجل كما يكون للمرأة.

    ثم تُضيف أ. سحر المصري قائلة: "وعلى الرغم من فداحة هذا الأمر في كلتا الحالتين إلا أن ذوبان الرجل في المرأة مرفوض أكثر ولا يمكن تقبّله، ويجعل الرجل محط استهزاء وسخرية، فلا يستسيغ المرء رؤية رجل ضعيف خاضع للزوجة أو لغيرها، فصورة الرجل التي تشكّلت في أذهان الناس أنه قوي قادر على حماية العائلة واتخاذ القرارات، فتشويه صورة الرجل بالذوبان تقلل هذه المعاني للرجولة.

    وقد فرَّق المهتمون بأمور الأسرة بين الذوبان "الكلّي" والذوبان "الجزئي"؛ فذمّوا الذوبان الكلي، إلا أنهم وجدوا أنه في بعض الأحيان لا بد أن يمارس أحد الطرفين الذوبان "الجزئي" للحفاظ على الأسرة، وعادة ما تلجأ الزوجة إلى هذا الأسلوب لتجنّب الاصطدام مع الزوج خاصة إن كان غير متفهِّم ولا يراعي الحوار والتقدير والشورى الواجب احترامهم كأسس للعلاقة الزوجية.

    وقد نجد بعض النساء اللواتي تربّين على أن الرجل هو السيد الآمر يتقبّلن فكرة الذوبان الكلي ويجدنه طبيعياً ودليلَ عافيةٍ للأسرة، وتبقى المشكلة مع النساء اللواتي استقللن وتعبن على تثقيف أنفسهنّ، فهؤلاء لا يمكنهنّ تصور وجودهنّ زوجات يتحركنَ كدمى في يد الرجل، وفئة أُخرى يدفعها الحب والعشرة الطيبة بينها وبين الزوج إلى قبول الذوبان الجزئي نتيجة مكنون العواطف تجاه الشريك.

    أسباب الذوبان الزوجي:

    ثم تُوضح أ. سحر المصري الأسباب المؤدية إلى الذوبان الزوجي بقولها:
    • المواريث الخاطئة المكتسبة في مفاهيم الطاعة والقوامة والرجولة.
    • القصور في فهم عوامل استقرار الأسرة.
    • تقليد الآباء والأمهات في مسار الحياة الزوجية.

    وأسباب خاصة بالشخص المذاب:

    • الشخصية الضعيفة غير القادرة على اتخاذ القرارات.
    • ضعف الثقة بالنفس والشعور بالدونية.
    • الحب الكبير المؤدي للخضوع التام.

    وأسباب خاصة بالشخص المذيب:

    • محاولة إخفاء النقص في الشخصية بالسيطرة.
    • الشعور باللذة والارتياح نتيجة إحكام الأمور في قبضة اليد.
    • الغيرة من إمكانيات الطرف الآخر والخوف من التسلط.
    • الخوف من بروز وتفوق الطرف الآخر.

    مظاهر الذوبان الزوجي:

    ثم تُضيف أ. سحر المصري قائلةً: "أما عن مظاهر الذوبان الزوجي فمنها:
    • إلغاء الطرف الآخر.
    • تجاهل آرائه ووجوده وعدم اعتباره.
    • عدم استشارته في أي أمر حتى لو كان يخصّه.
    • عدم إشراكه في أمور البيت والأولاد.
    • عدم تشجيعه على تطوير نفسه ولا دعمه معنوياً.

    وأما نتائج الذوبان الزوجي:

    • كبت مزمن.
    • طلاق صامت، فعلي أو عاطفي.
    • إحباط ويأس.
    • تبلّد وسلبية.
    • فقدان الأمان.

    وتُشدد أ. سحر المصري على خطورة الذوبان الزوجي بقولها: "الذوبان الزوجي بلا شك أمر خطير في الزواج؛ إذ إن الزواج في الأصل شركة حياة بين الزوج والزوجة، وليس شركة بيت فقط، فالزوج والزوجة يكملان بعضهما ويتعاونان على خدمة هذه العائلة، ولكلٍّ مسؤولياته التي يرعاها وحاجاته التي يجب توفيرها وإلا اهتزّت أعمدة الاستقرار في العائلة وانتهت إما إلى طلاق فعلي وإما إلى طلاق صامت.

    فهذه "المؤسّسة" التي يديرها الزوجان لا يمكن أن تزدهر وتستمر "رابحةً" إلا إن توفّرت مقوّماتُ النجاح لها، وأساسُها شعورُ الزوجين أنها شركة فعلية بينهما ليشعرا بوجودهما وأهميتهما فيها، وقد قال الحبيب عليه الصلاة والسلام: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).


    مقومات نجاح الشراكة:

    ثم تبين أ. سحر المصري مقومات نجاح الشراكة بقولها: "وتلخّص مقومات نجاح الشراكة في الآتي:
    • صياغة دستور مشترك يحدِّد وظائف وأعمال كلٍّ منهما بشكل واضح.
    • التعاون في حل المشكلات الأُسرية.
    • التشاور في كل أمور العائلة وأدق التفاصيل فيها.
    • أخذ الرأي حتى في الأمور اليومية.
    • الاتفاق على كيفية تربية الأولاد والولادة وغيرها من الأمور.
    • التقريب في وجهات النظر في حال الخلاف.
    • وضع دستور في بداية الحياة الزوجية عن كيفية التعامل بينهما.
    • المشاركة في وضع الأهداف الاستراتيجية للعائلة.
    • الحرص على احترام أفكار الطرف الآخر والاهتمام بوجهة نظره.

    وفي استيضاح وُزِّع على عيّنةٍ عشوائية تشمل مائتي زوج ومائتي زوجة تبيَّن أن هناك أولويات مشتركة بينهما في الحياة الزوجية ولعلّ أهمها كان: الاحترام المتبادل الشامل، وعدم الاحترام لا يتمثَّل فقط في الضرب والشتم والسباب، بل إن مجرد التجاهل وعدم أخذ الرأي والمشاركة في القرار وتسفيه الأعمال والأقوال هو أشد مظاهر فقدان الاحترام الذي يؤذي معنوياً إلى درجة كبيرة ويحدِث تباعداً بين الزوجين فتنتفي رُوح المودّة والرحمة والسكينة التي هي ركائز الزواج الأساسية كما جاء في القرآن الكريم؛ قال الله جل وعلا: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].

    يقول الدكتور مأمون مبيض: "إن المشاركة في السلطة ليس خسارة لأحد الطرفين، وإنما دعم وقوة للمجموع. وقد أصبح الأصل في العلاقة الزوجية التكافؤ والصداقة والاحترام، وعلى كل طرف، ليس فقط تجنب ما يزعج الآخر، وإنما أن يسعى أيضاً للقيام بما ينفع الشريك الآخر، إنهما معاً على أرض واحدة، كشريكين مسئولين متعاونين في اتجاه واحد".

    ويضيف: "وعلينا أن نضع نصب أعيننا أن الزوج ليس ندًا أو عدواً أو منافساً يجب أن نواجهه ونتحداه، وأن الحياة الزوجية ليست معركة علينا أن نخوض غمارها وننتصر فيها. ولا بد لنا أن نقف عند نقطة هامة وجوهرية، ونعي أنه ليس المهم من بيده سلطة اتخاذ القرار بقدر ما هو مهم أن يكون القرار المتخذ والمعمول به قراراً سليماً وفي صالح الحياة الزوجية".

    الطاعة والقوامة:

    ثم تضيف أ. سحر المصري فتقول: "جعل الله جل وعلا للأسرة رئيساً واحداً وأعطاه القوامة؛ فقال عز وجل: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34].. ولكن هذه القوامة ليست تسلطاً ولا دكتاتورية ولا تحقيرًا وإنما تهذيب ورعاية..

    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره: "أي: قوَّامون عليهن بإلزامهنّ حقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه، وكفهنّ عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك، وقوَّامون عليهنّ أيضاً، بالإنفاق عليهنّ، والكسوة، والمسكن".

    ويفيض سيد قطب رحمه الله تعالى في هذه النقطة فيقول: "ينبغي أن نقول: إنَّ هذه القوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع الإنساني، ولا إلغاء وضعها المدني. وإنَّما هي وظيفة داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة، وصيانتها وحمايتها، ووجود القَيِّم في مؤسسةٍ ما لا يلغي وجودَ ولا شخصيةَ ولا حقوقَ الشركاء فيها، والعاملين في وظائفها، فقد حدَّد الإسلام في مواضع أخرى صفة قوامة الرجل وما يصاحبها من عطف ورعاية وصيانة وحماية، وتكاليف في نفسه وماله، وآداب في سلوكه مع زوجه وعياله".

    وفي المقابل فإنّ طاعة المرأة لزوجها واجب عليها، وقد قال الحبيب عليه الصلاة والسلام: "إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت"، فإنما هو جنّتها ونارها، ولكن هذه الطاعة التي يجب أن تكون في معروف ليست تقليدًا أعمى وعدم لشخصية المرأة، وإنّما فرضها الله تعالى على المرأة لضمان استقرار الأسرة ولمصلحة جميع أفرادها، فحين تطيع المرأة زوجها ويستشعر زوجها منها هذه الطاعة النابعة من قلبٍ راضٍ ومُحِب، فهذا سيورِث الأسرة من السعادة والاستقرار ما يقرِّب بين أفرادها.

    نقطة على حرف:

    ثم تختتم حديثها أ. سحر المصري قائلةً: "مهما عظُمَ إدراك ووعي وانشغال الرجل فلن يصل إلى ما وصل إليه الحبيب صلى الله عليه وسلّم، فلا يحتجنَّ أحدٌ من الرجال أنه من العظمة بمكان يؤهّله لإلغاء زوجته، بل إني أراها منقصة فيه أن لا يعرف كيف يحتوي زوجته ويحترم آراءها وأطروحاتها حتى لو لم تكن بالمستوى المطلوب.

    فهذا الحبيب عليه الصلاة والسلام وقد كان مشغولاً بإدارة أمّة بأسرها ونشر تعاليم الدين في مجتمع جاهلي إلا أنه لم يتوانَ عن أخذ مشورة نسائه ومشاركتهنّ الآراء والمسؤولية، ليس فقط في أمور البيت، بل فيما يخصّ أمور الأمّة جمعاء! فكان يفضي إلى أهله بما يستره عن غيرهن وفي أمور العامّة وخاصة أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها إذ كانت موطن سرّه.

    وأضرب في هذا السياق أمثلة لو تأملها الأزواج لعرفوا عظمة هذا الإسلام الذي رفع من قيمة المرأة وجعلها شريكة للرجل وليست تبعاً له وترجم هذه المعانيَ الراقيةَ على أفضل وجهٍ سيدُنا محمد صلى الله عليه وسلم لنقتدي به.

    فهذه أمّنا خديجة يلتجئ إليها الحبيب ويشركها فيما أهمّه حين نزل عليه الوحي فخشي على نفسه، فآزرته وزمّلته، وهذه أمّ سلمة يدخل عليها الحبيب عليه الصلاة والسلام ويطلب مساعدتها يوم الحديبية فتشير عليه بحكمتها أن يخرج لينحر ويحلق فيتبعه أصحابه وهكذا كان وفرَّجت أزمة الحبيب عليه الصلاة والسلام الذي أعطى صورة مشرقة عن احترام وتقدير رأي الزوجة، وقد استشار زوجاته أيضاً في أمر تسريحهنّ أو بقائهنّ معه.

    همسة إلى الرجل:

    وتهمس أ. سحر المصري همسة لكل رجل فتقول: "إنّ الدين القويم هو أحقّ بالاتّباع من العادات، فادرس معاني القوامة والسلطة ورئاسة الأسرة من منطلقٍ شرعيّ وليس من مفاهيم ورثتها عن أهلك، فالمرأة –خاصة إن كانت متعلمة ومثقفة– تستحق المشاركة في القرار، ولكَ في الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة وهو يقول: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، وقال أيضاً: "استوصوا بالنساء خيراً".. فاتّبِع!

    وأُخرى إلى المرأة:

    ثم تُردف أ. سحر المصري بهمسة إلى المرأة فتقول: "قد تشعرين أن زوجك لا يتمتّع بمقوِّمات تؤهِّله ليكون قوّاماً عليكِ، فإيّاكِ أن تُشعريه بذلك، واستخدمي ذكاءكِ لتديري دفّة القيادة من دون إهانة ولا سيطرة ولا سخرية؛ حاوريه واطرحي ما ترغبين بطريقة ذكية دون الإكثار من النصح، وادفعيه إلى أن يأخذ برأيك دون إصرار منك، تقربي منه وتتبّعي حسناته وأبدي له الإعجاب والاحترام، اتّقي الله جلّ وعلا فيه، وادعيه سبحانه أن يعينكِ على إمساك زمام الأمور بحكمة ووعي، أمّا إن كان أهلاً للقوامة ولكنّ "الكبرياء!" تمنعك من الخضوع له فراجعي نفسك قبل أن تغرق السفينة وهيهات أن ينفع الندم!

    ثم تضيف أ. سحر قائلةً: "إنّ هذه الرابطة الزوجية قد عبَّر عنها القرآن الكريم بلفظ "الميثاق الغليظ" لأهميتها في استقرار النفوس والقلوب، وأرسى الإسلام لها قواعد وضمانات، وتوسّعَ في تبيان الأسس التي على الزوجين أن يلتزما بها للوصول إلى لبنة متينة في مجتمعٍ إسلامي مستقر ينشده الجميع ويتوق إليه، وما علينا إلا الاتباع لنصل إلى الاستقرار والسعادة".

    ابو مالك غير متصل
    رد مع اقتباس
  3. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 27 / 04 / 2010 الساعة : 31 : 08 PM رقم #2
    كاتب الموضوع : ابو مالك


    الإدارة

    الصورة الرمزية صناع الحياة

    • بيانات صناع الحياة
      رقم العضوية : 992
      عضو منذ : 09 / 06 / 2005
      الدولة : مصر
      العمر : 39
      المشاركات : 21,338
      بمعدل : 8.75 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 26388
      التقييم : صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute


  4. شكرا لك وبارك الله فيك
    جزاك الله خيرا

    صناع الحياة غير متصل
    رد مع اقتباس
  5. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 27 / 04 / 2010 الساعة : 16 : 11 PM رقم #3
    كاتب الموضوع : ابو مالك


    الإدارة

    الصورة الرمزية ابو مالك

    • بيانات ابو مالك
      رقم العضوية : 16603
      عضو منذ : 20 / 03 / 2007
      الدولة : الأردن
      العمر : 38
      المشاركات : 6,530
      بمعدل : 3.65 يوميا
      معدل تقييم المستوى : 6865
      التقييم : ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute ابو مالك has a reputation beyond repute


  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صناع الحياة مشاهدة المشاركة
    شكرا لك وبارك الله فيك
    جزاك الله خيرا
    شكرا لمرورك العطر على مشاركتي أخي الفاضل صناع الحياة

    ابو مالك غير متصل
    رد مع اقتباس



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714